فوزي آل سيف
30
أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة
4) وأما ما هو واضح الوضع والكذب على الإمام الحسين عليه السلام والذي وصفه بأنه حديث منكر ولا يرى إسناده متصلاً إلى الحسين؛ ولا أعلم ماذا كان الهدف من نقله في الترجمة مع كونه غير متصل الاسناد وواهي المعنى ومنكراً، فهو ما نقله عمن أقسم كاذبا بأنه رأى الحسين بعينه وسمعه بأذنه يصدق قول معاوية بأنه خال المؤمنين وأنه من شيعة آل محمد إلى آخر الكذبات! ومثله الحديث الآخر الذي رواه عن الحسين عليه السلام عن جده كما زعم في الترجمة ولم يعلق عليه والذي يقول فيه: لا تسبوا فلانا وفلانا فإنهما سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين.. مع أنه مما تظافرت روايات الأئمة على كذب هذا الحديث ووضعه على رسول الله. 5) تكرار أحاديث أن رأس الحسين عليه السلام قد أدخل على ابن زياد وأنه ضربه بعود، أو فرق بين أسنانه به وأمثال ذلك بمناسبة ذكر شبه الحسين عليه السلام بجده رسول الله. والحديث المفصل عن أن العراقيين هم الذين قتلوا الحسين بينما يسألون عن دم البعوض! بالطبع هذا لا بد أن يضاف إلى ما كتبه ابن عساكر في فضائل الشام وأهلها في مقدمة كتابه وأنها البلدة المقدسة وأن منها يبعث كذا وكذا إلى الجنة والناس لما يحشروا وغير ذلك. ولا بد أن نلاحظ أن الإطار العام المعروف عن الشام أنها أموية في مقابل أن العراق شيعي وعلوي وينتج ذلك ما سيقال فيما بعد من أن الذين قتلوا الحسين هم أهل العراق، وأما يزيد بن معاوية والأمويون فلم يصنعوا شيئا أبدا! 6) احتوت الترجمة على ما ظاهره مدح الحسين وواقعه ذم الحسن عليهما السلام، وفي حديث آخر بالعكس فقد كُذب على أمير المؤمنين بقوله: أما الحسن فلا يغني في الحرب حبالة عصفور! مع أن الثابت في حرب الجمل شجاعة الإمام الحسن، وأنه طعن الجمل. وفي حديث آخر ذم الحسنين بلسان المدح فالحسن يمدح الحسين بشدة قلبه وأنه لم يؤت ذلك ويتمنى لو كان له ما للحسين من شدة القلب، بينما